دليل الضمانة الحضورية في القانون اليمني
دليل الضمانة الحضورية في القانون اليمني: الأحكام والشروط والآثار القانونية
<div style="background-color: #fcfcfc; border-right: 5px solid #b38f4f; padding: 15px; margin-bottom: 25px; font-style: italic; line-height: 1.7;">
<strong>توثيق وإعداد المادة العلمية:</strong>
<strong>بقلم الأستاذ الدكتور:</strong> عبد المؤمن شجاع الدين (الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة صنعاء).
<strong>المرجع الإجرائي:</strong> القانون المدني اليمني، وأحدث أحكام الدائرة التجارية بالمحكمة العليا اليمنية.
</div>
جدول التنقل للمقال (فهرس المحتويات)
- مقدمة: ماهية الضمانة الحضورية في البيئة القانونية اليمنية
- الوجه الأول: الطبيعة القانونية والاصطلاحية لكفالة البدن
- الوجه الثاني: مشروعية الكفالة الشخصية من المنظور الفقهي
- الوجه الثالث: صيغة الضمانة الحضورية وشروطها الشكلية
- الوجه الرابع: محل الكفالة الحضورية (بين الحق المالي والعقوبة)
- الوجه الخامس: أحكام الضمانة الحضورية في القانون المدني اليمني
- الوجه السادس: تفصيل أحكام كفالة النفس في الفقه الإسلامي
- الوجه السابع: حالات انتهاء ومسقطات الكفالة الحضورية
- الأسئلة الشائعة حول الضمانة الحضورية وفق القانون اليمني
<h2 id="1">1. مقدمة: ماهية الضمانة الحضورية في البيئة القانونية اليمنية</h2>
يعتبر مصطلح الضمانة هو المصطلح الأكثر تداولاً وشيوعاً في الواقع العملي في اليمن، في حين أن مصطلح "الكفالة" هو المقرر والمستخدم في المتون القانونية للمنظومة المدنية والتجارية. وتعد الضمانة الحضورية من أهم الوسائل الاستيثاقية القانونية التي تضمن سير الإجراءات القضائية وحفظ الحقوق، حيث يترتب عليها التزامات قانونية صارمة على الضامن قد تحوله من مجرد كفيل بإحضار البدن إلى ملتزم بأداء المال في حالات محددة.
وقد رسخت المحكمة العليا اليمنية هذا المبدأ في حكمها الصادر عن الدائرة التجارية بجلستها المنعقدة بتاريخ 21-11-2013م في الطعن رقم (53450)، مؤيدةً الحكم الابتدائي والاستئنافي الذي أنزل حكم القانون على الضمانات المكتوبة، مستندة إلى المادة (1045) من القانون المدني، والتي تلزم كفيل البدن بإحضار المكفول أو تقديم ما يخلصه (تسليم الدين) وإلا واجه عقوبة الحبس.
<h2 id="2">الوجه الأول: الطبيعة القانونية والاصطلاحية لكفالة البدن</h2>
تنقسم الكفالة في أصلها القانوني والفقهي إلى نوعين رئيسيين: كفالة بالمال وكفالة بالنفس. وتتعدد مسميات الملتزم بالحق تبعاً للعرف واللغة؛ فيسمى ضامناً، وضميناً، وحميلاً، وزعيماً، وكافلاً، وكفيلاً، وصبيراً، وقبيلاً، وغريماً. وجرى العرف على استخدام:
- الضمين: في الأموال.
- الحميل: في الديات.
- الزعيم: في الأموال العظام.
- الكفيل: في النفوس (وهو محور حديثنا).
تُعرف الضمانة الحضورية في الفقه الإسلامي بأسماء عدة منها: كفالة البدن، أو كفالة الوجه، أو كفالة النفس، أو الكفالة الشخصية.
الفارق بين الكفالة المالية والكفالة الحضورية:
- الكفالة المالية: تعني ضم الذمة المالية للكفيل إلى الذمة المالية للمكفول عليه، مما يمنح المكفول له حق الرجوع على الكفيل والمكفول عليه منفردين أو متضامنين.
- الضمانة الحضورية (الكفالة الشخصية): لا تعني أصلاً ضم الذمة المالية، وإنما هي التزام شخصي من الكفيل بإحضار المكفول عليه إلى جهة معينة (محكمة، قسم شرطة، نيابة) في وقت وتاريخ ومكان محدد، أو حينما تقرر الجهة المعنية استدعاءه. فإذا مثل المكفول عليه أمام الجهة المستفيدة، يكون الكفيل قد نفذ التزامه تماماً وببرئت ذمته.
وقد ثبت هذا التقسيم في المادة (1028) من القانون المدني اليمني التي نصت على أن: (الكفالة قسمان هما: -1- كفالة بالمال -2- كفالة بالبدن (كفالة الوجه)). كما ينفرد الفقه المالكي بنوع خاص يدخل في هذا الإطار يسمى "ضمان الطلب"، وهو التزام بتفتيش ودلالة الكفيل على الغريم إذا تغيب دون الالتزام الإجباري بإحضاره.
<h2 id="3">الوجه الثاني: مشروعية الكفالة الشخصية من المنظور الفقهي</h2>
تعد الضمانة الحضورية أو الكفالة بالنفس جائزة ومشروعة باتفاق جميع المذاهب الفقهية الإسلامية: الحنفية، والمالكية، والشافعية (في المشهور)، والزيدية، والحنابلة، وحكي الإجماع على ذلك. وتستند مشروعيتها إلى أدلة راسخة من الكتاب والسنة والأثر والمعقول:
- من القرآن الكريم: قوله تعالى: {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُنِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَن يُحَاطَ بِكُمْ} [يوسف: 66]. ووجه الدلالة أن "الموثق" هو الكفيل، حيث امتنع يعقوب عليه السلام من إرسال ابنه إلا بوجود كفيل بنفسه وبدنه.
- من السنة النبوية: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم)). ولفظ "الزعيم غارم" يدل عموماً على مشروعية الكفالة والضمان سواء للبدن أو المال.
- من الأثر: أن حمزة بن عمرو الأسلمي بعثه عمر رضي الله عنه مصدقاً، فأخذ من رجل وقع على جارية امرأته كفيلاً بالبدن حتى قدم على عمر. كما أن جريراً والأشعث قالا لعبد الله بن مسعود في المرتدين: "استتبهم وكفلهم"، فتابوا وكفلهم عشائرهم.
-
من حيث المعقول والنظر:
- أنه لما جاز ضمان ما في الذمة (المال)، جاز ضمان ذي الذمة (النفس)، إذ لا فرق بينهما في الغاية الاستيثاقية.
- أن ضمان الأموال شرع للرفق والتوسعة، وكذلك كفالة النفوس ترفع الحرج؛ إذ يرتفق بها المكفول عنه لإطلاق سراحه ليسعى في طلب الحق، ويستوثق بها المكفول له ليسهل عليه التماس غريمه. ولأن الكثير قد يمتنع عن ضمان المال، فلو حُظرت كفالة النفس لأدى ذلك إلى ضيق وحرج شديدين في المعاملات.
<h2 id="4">الوجه الثالث: صيغة الضمانة الحضورية وشروطها الشكلية</h2>
تنعقد الضمانة الحضورية في الفقه الإسلامي بألفاظ صريحة تدل على الالتزام بالبدن.
- الصيغة الفقهية: أن يقول الكفيل: "تكفلت بنفس فلان" أو "بدنه" أو "جسمه وروحه".
- حكم الكفالة بأجزاء البدن: يصح تعليق الكفالة بأي جزء شائع من المكفول، أو بأعضائه الرئيسة التي لا يمكن بقاء الشخص حياً بدونها كـ (الرأس، والوجه، والرقبة، والعنق، والقلب، والدماغ، والكبد)؛ لأن إحضار هذه الأعضاء يستلزم بالضرورة إحضار البدن كاملاً (وهذا محل اتفاق عند الشافعية والحنابلة والحنفية والزيدية). أما الأعضاء التي يمكن بقاء الشخص بدونها كـ (اليد أو الرجل)، فلا تكفي لانعقاد الكفالة عند الشافعية وبعض الحنابلة لعدم استلزامها إحضار الجملة.
- الضمانة في العصر الحديث: يجوز أن تكون صيغة الكفالة شفاهة أو كتابة، والغالب في عصرنا الحالي أن تفرغ في سياق كتابي (سند ضمانة). وتكون صيغتها بأن يكتب الضامن: "أنا فلان... كفلت أو ضمنت لجهة كذا (أو لفلان) حضور فلان المدين عند طلبه أو استدعائه للتحقيق أو المحاكمة أو لسداد ما عليه".
<h2 id="5">الوجه الرابع: محل الكفالة الحضورية (بين الحق المالي والعقوبة)</h2>
ينقسم محل الضمانة الحضورية إلى شقين، أحدهما محل اتفاق والآخر محل خلاف بين الفقهاء:
أولاً: الكفالة الشخصية على من عليه مال
إذا كان محل الكفالة هو إحضار شخص ترتب في ذمته التزام مالي (مدين)، فهذا جائز بالإجماع، ولا يشترط علم الكفيل بمقدار المال؛ نظراً لأنها كفالة بالبدن لإحضار الخصم وليست كفالة مالية أصالة، شريطة أن يكون المال مما يصح ضمانه قانوناً.
ثانياً: الكفالة الشخصية في العقوبات والجرائم
إذا كان المكفول متجهاً للمحاكمة في عقوبة أو تهمة جنائية، فقد انقسمت المذاهب فيها على النحو التالي:
- الشافعية: تصح عندهم الكفالة إذا كانت العقوبة حقاً لآدمي (كالقصاص وحد القذف والتعزير) لأنه حق لازم يشبه المال، وتمنع عندهم في حدود الله الخالصة (كحد الخمر والزنا والسرقة) لأن الحدود تدرأ بالشبهات ويسعى لدفعها.
- الحنفية والزيدية: يجوز لديهم الكفالة بالبدن في القصاص وفي حدي السرقة والقذف إذا بذلها وتبرع بها المتهم نفسه، وأجازوا تسليم نفس من عليه العقوبة كتسليم من عليه الدين. وقد أخذ القانون اليمني بهذا القول وأجاز الكفالة في العقوبة مطلقاً.
- الحنابلة: عدم صحة الكفالة مطلقاً ببدن من عليه حد، سواء أكان حقاً لله (زنا وسرقة) أو لآدمي (قذف وقصاص). واستدلوا بحديث: "لا كفالة في حد"، ولأن الحدود مبناها الإسقاط والدرء بالشبهات فلا يدخلها الاستيثاق، فضلاً عن أنه لا يمكن استيفاء العقوبة البدنية من الكفيل حال عجز عن إحضار الأصيل.
<h2 id="6">الوجه الخامس: أحكام الضمانة الحضورية في القانون المدني اليمني</h2>
جاءت أحكام الضمانة الحضورية في نصوص القانون المدني اليمني مختصرة وموجزة للغاية، حيث استوعبها المشرع في مادتين رئيسيتين فقط. وبناءً على المادة (18) من القانون المدني، فإن أي نقص أو غموض في النصوص القانونية يتم تفسيره بالرجوع إلى أمهات كتب الفقه الإسلامي الشارحة.
ويمكن تلخيص القواعد والأبعاد الإجرائية للضمانة الحضورية في القانون اليمني عبر النقاط التالية:
- تحديد المحل قانوناً: نصت المادة (1029) مدني على أن: (الكفالة بالمال تكون في المطالبة بعين مضمونة أو دين أو حق، والكفالة بالبدن (كفالة الوجه) تكون في المطالبة بإحضار خصم).
- أثر عجز الضامن في الحقوق المالية: إذا كان سبب الكفالة هو إحضار مدين ثار نزاع حول ماله وثبت الحق في ذمته، وعجز الكفيل عن إحضاره؛ تتحول الكفالة الشخصية هنا إلى كفالة مالية. فيجوز للقاضي إلزام الضامن بأداء الدين لتخليص نفسه، أو حبسه لحمله على الإحضار أو الأداء.
- الاستعاضة بأحكام كفالة المال: أجازت المادة (1047) مدني للمكفول له، إذا كانت الكفالة بالبدن لضمان مال، أن يطبق أحكام الكفالة بالمال مباشرة للحصول على حقه المالي من الكفيل دون الحاجة لطلب حبسه.
- أثر عجز الضامن في القضايا الجنائية (بدون مال): إذا كان المكفول متجهاً في تهمة جنائية بحتة لا يترتب عليها حق مالي، فإن الجهة المكفول لها لا تملك قانوناً إلزام الكفيل بعقوبة المتهم، بل تقتصر سلطتها على المطالبة بحبس الكفيل كوسيلة ضغط لحمله على البحث عن المتهم وإحضاره.
- جهالة مكان المكفول: إذا تعذر تسليم المكفول لغيابه وجهل مكانه تماماً، نصت المادة (1048) مدني على أنه: (يخلى سبيل الكفيل وتعود الكفالة إن عاد المكفول عليه أو أمكن إيصاله).
- التوقيت والحبس: إذا اشترط الكفيل تسليم المكفول في وقت معين وحلّ الأجل، لزمه إحضاره بطلب من المكفول له. وإن امتنع، يحبسه القاضي لإيفاء الحق، لكن لا يحبس في أول مرة لعله يجهل سبب الاستدعاء. وإذا غاب المكفول، يمهله القاضي مدة ذهابه وإيابه، فإذا انقضت دون إحضاره، حُبس الكفيل.
-
مكان التسليم:
- الشافعية والحنابلة: إذا عُين مكان للتسليم في عقد الكفالة تعين شرطاً، ولا يبرأ الكفيل إن أحضره في غيره؛ لأن التسليم في مكان آخر قد يعجز فيه المكفول له عن إثبات حجته لغياب شهوده أو قد يهرب منه المتهم. وإن وقعت مطلقة، فمكان الكفالة هو مكان التسليم، أو أقرب موضع صالح.
- الحنفية والزيدية: العبرة لديهم هي "التخلية" بين المكفول والمكفول له في موضع يمكن فيه إحضاره لمجلس القضاء (كالسوق والمصر)، فالتسليم في هذه الأماكن يبرئ الكفيل مطلقاً أو مقيداً، بخلاف التسليم في الصحراء والبرية حيث يعجز المكفول له عن سوق خصمه للقضاء.
- شروط التبرئة والقبول: يبرأ الكفيل بإحضار المكفول في المكان المعين بشرط خلو المكان من أي حائل أو متغلب يمنع المكفول له من الوصول لحقه. كما يبرأ الكفيل إذا حضر المكفول من تلقاء نفسه وقال: "سلمت نفسي عن جهة الكفيل فلان". وإذا رفض المكفول له استلامه، يرفع الأمر للحاكم ويُشهد على التسليم ليبرأ الكفيل، ولا يكفي مجرد حضور المكفول دون إعلان التسليم عن الكفيل.
- شرط الغرامة المالي المشروط: إذا قال الكفيل: "كفلت نفس فلان، فإن لم أحضره في وقت كذا فعلي الألف التي عليه"، يرى الحنفية والحنابلة لزوم الألف عليه مع بقاء الكفالة كما هي، بينما يرى الشافعية بطلان هذه الكفالة لمنافاتها مقتضى العقد الإطلاقي.
-
اشتراط الرضا في عقد الكفالة:
- رضا المكفول (المتهم/المدين): يشترطه الشافعية وبعض الحنابلة؛ لأن الحضور التزام لا يجبر عليه بدون رضاه. ويرى الحنفية عدم اشتراطه؛ لأن الكفالة تصرف في حق الكفيل نفسه والتزام بالمطالبة، وللمكفول حق الرجوع عليه إن كان بأمره.
- رضا المكفول له (الدائن/صاحب الحق): لا يرى الشافعية والحنابلة اشتراطه لأنها وثيقة مصلحة له بلا عوض كالنذر. ويشترط الحنفية رضاه في المجلس، واستثنوا مسألة المريض المليء الذي يوصي وارثه بالكفالة عنه لغرمائه في غيبتهم فتصح دون إجازتهم الفورية.
-
تعدد الأطراف في الكفالة:
- كفالة اثنين بإحضار واحد: إذا كفل اثنان شخصاً واحداً، وسلّم المكفول نفسه برئ كفيلاه. وإن أحضره أحد الكفيلين لم يبرأ الكفيل الآخر، لأن انحلال إحدى الوثيقتين لا يسقط الأخرى (كالإبراء المنفرد). أما إذا أبرئ الأصيل، برئ كفيلاه معاً.
- كفالة واحد لاثنين: إذا كفل شخص واحد إحضار غريم لصالح شخصين، فأبرأه أحدهما أو سلّمه لأحدهما، لم يبرأ من حق الآخر؛ لأن العقد مع اثنين كالعقدين المستقلين.
- تسليم المكفول نفسه أو إحضاره: تسليم الشخص المكفول عليه نفسه إلى الجهة المكفول لها، أو قيام الكفيل بإحضاره تسليماً صحيحاً ومقبولاً. (فائدة إجرائية: إذا ثبت عجز الكفيل المحبوس بشهادة الشهود، يطلقه القاضي وينظره كالمفلس، وللطالب ملازمته دون منعه من أشغاله وكسبه).
- الإبراء: أن يقوم صاحب الحق (المكفول له) بإبراء الكفيل صراحة من كفالة النفس، فيسقط حق المطالبة دون أن يسقط الحق عن الأصيل. أما إبراء الأصيل فيسقط الالتزام عن الأصيل والكفيل معاً.
- موت المكفول عليه: إذا مات المكفول بطلت الكفالة فوراً وسقط الالتزام عن الكفيل؛ لأن براءة الأصل بالموت توجب براءة التبع، ولعجز المكفول عن الحضور بنفسه.
- موت الكفيل: تنتهي الكفالة الحضورية بموت الكفيل؛ لأن التزام الإحضار شخصي لا ينتقل للورثة ولا يقومون مقامه فيه، ولا يصلح ماله للإيفاء به. (بينما الكفالة المالية لا تنتهي بموت الكفيل بل توفى من تركته).
- موت المكفول له (الدائن/الطالب): لا تسقط الكفالة بموت الطالب، بل ينتقل الحق في المطالبة بالإحضار إلى وصيه أو ورثته القانونيين لأنهم يقومون مقامه في استيفاء الحقوق.
وجاء نص المادة (1045) مدني صريحاً في هذا الإطار: (إذا كانت الكفالة بالبدن حالة وثبت الحق المكفول به لزم الكفيل إحضار المكفول وإلا أمره القاضي بتقديم ما يخلصه، ويرجع الكفيل بالمال الذي لزم المكفول بوجهه إذا أداه ولا يرجع بما غرم غير ذلك وإذا رفض ما أمره به القاضي حبسه).
<h2 id="7">الوجه السادس: تفصيل أحكام كفالة النفس في الفقه الإسلامي</h2>
نظراً لاختصار النص اليمني، تفصل كتب الفقه الإسلامي الالتزامات الدقيقة المترتبة على الضمانة الحضورية الصحيحة على النحو الآتي:
<h2 id="8">الوجه السابع: حالات انتهاء ومسقطات الكفالة الحضورية</h2>
تنقضي الرابطة القانونية والالتزام الناشئ عن الضمانة الحضورية وتنتهي مفاعيلها في الحالات الآتية:
<h2 id="9">الأسئلة الشائعة حول الضمانة الحضورية وفق القانون اليمني (FAQ)</h2>
س1: هل يمكن أن يتحول التزام الضامن في الكفالة الحضورية إلى التزام مالي؟
ج: نعم، بموجب المادتين (1045) و(1047) من القانون المدني اليمني، إذا كان المكفول مدين بحق مالي وثبت هذا الحق في ذمته، وعجز الضامن عن إحضاره أمام القضاء، يأمره القاضي بأداء المال (الدين) لتخليص نفسه، وتطبق عليه أحكام الكفالة بالمال.
س2: ما هو الإجراء القانوني المتبع إذا ثبت عجز الكفيل تماماً عن إحضار المكفول؟
ج: إذا كان المكفول متهماً بجريمة بحتة لا مال فيها، يُحبس الكفيل لحمله على الإحضار. وإذا ثبت عجزه التام وإفلاسه أمام القاضي بشهادة الشهود، يطلق القاضي سراحه وينظره إلى حين القدرة، وللطالب ملازمته دون قطع كسبه وأشغاله. أما إن كان مكانه مجهولاً لغيابه خارج البلاد فإنه يخلى سبيل الكفيل مؤقتاً وتعود الكفالة فور عودة المكفول وفق المادة (1048).
س3: هل يسقط التزام الضمانة الحضورية إذا مات الكفيل أو مات المكفول؟
ج: نعم، يسقط الالتزام وتبطل الكفالة في الحالتين؛ فموت المكفول يسقط التزام حضور بدنه لبراءته بالموت، وموت الكفيل يسقط الالتزام لأن إحضار البدن فعل شخصي لا ينتقل لورثة الكفيل ولا يستوفى من تركته.
س4: هل يشترط القانون اليمني العلم بمقدار الدين في السند المكتوب للضمانة الحضورية؟
ج: لا يشترط الفقه والقانون اليمني علم الكفيل بمقدار المال بدقة وقت توقيع الضمانة الحضورية؛ لأن محل الالتزام الأصيل فيها هو إحضار بدن الخصم ومثوله أمام القضاء وليس أداء المال ابتداءً.
التسميات: القانون المدني اليمني


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية