حجية رسائل الواتساب والأدلة الرقمية في القضاء اليمني 2026
حجية رسائل الواتساب والأدلة الرقمية في القضاء اليمني 2026
🖋️ بقلم الكاتب القانوني: عادل الكردسي
مع الطفرة الرقمية الهائلة التي نعيشها في عام 2026، انتقلت المعاملات والالتزامات –وكذلك النزاعات– من الأوراق التقليدية إلى الشاشات الزرقاء. وأصبح السؤال الأكثر تداولاً وبحثاً على محرك بحث Google هو: هل يعتد القاضي اليمني بمحادثات الواتساب والتسجيلات الصوتية كدليل إثبات قاطع؟
❓ شروط قبول الدليل الرقمي (الواتساب) أمام المحاكم اليمنية:
- سلامة المصدر الفني: ثبوت صدور الرسائل من الحساب الرقمي الشخصي المرتبط برقم هاتف الخصم.
- خلوّها من التعديل: ألا تكون المحادثات مجتزأة، أو تعرضت لحذف وسياقات مضللة، أو تم تعديلها برمجياً.
- مشروعية الحصول عليها: ألا تكون مستخرجة بطرق غير قانونية كالتجسس أو اختراق الخصوصية دون إذن قضائي.
التكييف القانوني للأدلة الرقمية في قانون الإثبات
وفقاً للتأصيل الفقهي والتشريعي في القانون اليمني، لا تخرج الأدلة الإلكترونية عن كونها "قرائن قضائية" أو "محررات عرفية" تخضع لتقدير محكمة الموضوع. فإذا واجهت خصمك بمحادثة واتساب يُقر فيها بالدين، وأنكر التوقيع الرقمي أو صدورها عنه، يقع على عاتقك طلب إحالة الهاتف إلى "المختبر الجنائي الرقمي" أو خبراء التقنية بوزارة الاتصالات لإجراء المضاهاة الفنية وتحليل البيانات الخفية (Metadata) للتحقق من سلامة البصمة الرقمية للرسالة.
المخاطر القانونية: الطعن بالتلاعب والتعديل
يرتكز الدفاع الجنائي والمدني في قضايا الأدلة الرقمية على خلخلة موثوقية الدليل؛ إذ يسهل في الوقت الراهن اصطناع المحادثات عبر تطبيقات التزييف، أو تعديل الرسائل بعد إرسالها. لذا، فإن القضاء اليمني يتعامل بحذر شديد مع "لقطات الشاشة" (Screenshots) المجردة، ويشترط تقديم الهاتف ذاته لفحص المحادثة من منبعها لضمان عدم وجود عوارض تلاعب تُسقط حجيتها في الإثبات.


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية