الهندسة الفقهية للشفعة في العقار المشاع والجوار
الهندسة الفقهية للشفعة في العقار المشاع والجوار
🖋️ الكاتب القانوني: عادل الكردسي
تعتبر أحكام الشفعة في القانون المدني اليمني من أكثر المواضيع بحثاً وتعقيداً؛ نظراً لارتباطها المباشر بحماية الملكية العقارية ودفع الضرر عن الشركاء والجيران. يقدم هذا المقال تحليلاً موجزاً لمراتب التزاحم وكيفية احتساب المواعيد القانونية لطلب الشفعة.
أولاً: مراتب الشفعة عند التزاحم (المشاع ضد الجوار)
وفقاً للمادة (1256) من القانون المدني، يقيم التشريع اليمني تدرجاً صارماً يقدم الأقوى ضرراً على النحو الآتي:
- شريك عين العقار (المشاع): يحل في المرتبة الأولى دائماً، وله الحق المطلق في نزع الحصة المبيعة لقطع دابر الشراكة الإجباري ودخول الأجانب.
- الخليط في حق العقار: وهو من يشارك البائع في مرفق متصل كطريق خاص أو ساقية ري.
- الجار الملاصق: يأتي في المرتبة الثالثة لدفع أذى الجوار، وتسقط شفعته حكماً إذا تزاحم مع شريك المشاع.
ثانياً: إثبات العلم بالبيع واحتساب مواعيد سقوط الشفعة
تتحصن ملكية المشتري الجديد للعقار عبر فوات المواعيد القانونية. وبموجب المادة (1272) مدني، ينقسم احتساب الميعاد إلى شقين:
- الفورية: يجب على الشفيع طلب الشفعة فور علمه اليقيني بالبيع دون تراخٍ وإلا سقط حقه.
- ميعاد رفع الدعوى: يجب قيد دعوى الشفعة رسمياً أمام المحكمة المختصة وإيداع الثمن خزنتها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ العلم بالبيع، وإلا سقطت الدعوى نهائياً وصارت الملكية باتة للمشتري.
التسميات: القانون المدني اليمني


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية